مؤسسة آل البيت ( ع )
10
مجلة تراثنا
تارة أن الشيعة المعاصرين ليسوا غلاة ويعود فيتهمهم بالغلو لتمسكهم بالعصمة وإمامة الأئمة ( عليهم السلام ) ، مع العلم أن هذا هو مذهب أغلب المعاصرين من الشيعة إذا صح التعبير . ثانيا : غياب المصطلح : لعله غاب عن ذهن الدكتور معنى الغلو ، المصطلح عليه في علم الكلام وفي الملل والنحل ، حتى راح ينسبه للشيعة دون أدنى معرفة منه بعقائدهم ، معتقدا بأن العصمة للأئمة غلوا ، وهذا باطل كما سيتبين . ثالثا : زور وبهتان : لا يخفى أن عد الغلاة من الشيعة زور وبهتان وإن قالوا - أي الغلاة - بألوهية الأئمة ( عليهم السلام ) ، إذ كيف يصح نسبة تلك الفرق إلى الشيعة وهم ليسوا بمسلمين ؟ ! وهل يؤخذ البرئ بجرم المعتدي ؟ ! ناهيك عن الموقف الواضح لأئمتنا من الغلاة إذ إنهم لعنوهم وطردوهم وحذروا شيعتهم منهم ، فكانوا يقولون : " لعنهم الله ( الغلاة ) إنا لا نخلو من كذاب يكذب علينا ، أو عاجز الرأي ، كفانا الله مؤنة كل كذاب ، وأذاقهم الله حر الحديد " . كما أخرج الكشي عن أبي بصير ، قال : قال لي أبو عبد الله : " يا أبا محمد ! إبرأ ممن يزعم أنا أرباب " . قلت : " برئ الله منه " . فقال : " إبرأ ممن يزعم أنا أنبياء " .